أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1069
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقال ذو الرمة في مثل ذلك « 1 » : [ الطويل ] ألا يا اسلمى يا دارمىّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطر - وأن تخاطب الواحد بخطاب الاثنين أو الجماعة ، أو تخبر عنه / كقوله تعالى « 2 » : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ، [ سورة الحجرات : 4 ] وإنما كان رجلا واحدا . - وقوله « 3 » : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ ، [ سورة ق : 24 ] وإنما يخاطب ملك « 4 » النار ، وقيل : بل أراد : ألق ، ألق ، فثنى الفعل . - وقوله « 5 » : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ، [ سورة طه : 117 ] فخاطب الاثنين بخطاب الواحد . - وقوله « 6 » : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ، [ سورة التحريم : 4 ] . - وقوله : وَأَلْقَى الْأَلْواحَ ، [ سورة الأعراف : 150 ] وهما لوحان فيما زعم المفسرون ، حكاه « 7 » ابن قتيبة . - وأن يصف الجماعة بصفة الواحد ، كقوله « 8 » : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا « 9 » [ سورة المائدة : 6 ] . - ومن غرائب هذا الباب أن يأتي المفعول بلفظ الفاعل ، كقوله تعالى « 10 » : لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، [ سورة هود : 43 ] أي : لا معصوم .
--> ( 1 ) ديوان ذي الرمة 1 / 559 ، وقد سبق البيت في باب التتميم ص 654 وسيأتي في 1126 ( 2 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 283 ( 3 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 422 ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « . . . مالك خازن النار » . ( 5 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 290 ( 6 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 283 ، وانظر هامشه . ( 7 ) تأويل مشكل القرآن 283 ( 8 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 285 ( 9 ) سقط قوله : « فاطهروا » من ع وص والمطبوعتين ، واعتمدت ما في ف والمغربيتين لموافقته الاستشهاد في تأويل مشكل القرآن . ( 10 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 296 ، وانظر هذا الموضوع بشواهده الشعرية في حلية المحاضرة 2 / 13